حيدر حب الله
384
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)
السنة الماضية . هذا ، ولنا كتب نوادر ، كنوادر محمّد بن أحمد بن يحيى ، ونوادر محمّد بن أبي عمير ، وقد جعلهما الفقيه من مراجعه ، والمراد بها : ما يندر وجود مثلها » « 1 » . وبهذا يستنتج التستري عدّة مفاهيم : أ - الباب النادر أو بابٌ نادر ، ويراد به الندرة مقابل الشهرة والعمل . ب - باب النوادر ، ويُراد به الروايات المعمول بها ، كسائر الروايات . ج - النوادر تعبير يراد منه أحياناً الطرائف والأمور العجيبة . د - كتب النوادر أو كتب نوادر ، ويراد منه ما يندر وجود مثله . ه - - باب ، مجرّداً ، وهو مثل الباب النادر أو باب نادر ، في عدم الشهرة وعدم العمل . هذه بعض الأفكار التي طُرحت في التمييز بين هذه المصطلحات والمفردات المتعدّدة ، وقد قدّمنا مجموعة مداخلات وملاحظات وتعليقات ، ولا يهمّنا هنا تحديد المراد كثيراً . 12 - 2 - التوثيق وفق معيار الأصل والكتاب والنوادر والمصنَّف قد يقال بأنّ توصيف شخص بأنّ له كتاباً أو أصلًا أو نوادر أو مصنّفاً هو توثيق له وكونه كذلك شاهد وثاقته ، أو على الأقلّ في موضوع الأصل ، حيث ذهب بعضٌ إلى أنّه يُستفاد من كون شخصٍ ذا أصل توثيقٌ أو حُسن أو مدح « 2 » . إلا أنّ الصحيح أنّ مجرّد كون شخصٍ صاحب كتابٍ أو أصل أو نوادر أو تصنيف لا يدلّ في نفسه على الوثاقة ، ولا على التوثيق من جانب من وَصَفه بهذا الوصف ، وقد أقرّ غير واحد بأنّه لا يدلّ الكتاب وأمثاله على الفقاهة أو الوثاقة أو الحسن المصطلح « 3 » ،
--> ( 1 ) التستري ، قاموس الرجال 12 : 373 - 375 . ( 2 ) راجع : روضة المتقين 1 : 86 ؛ وخاتمة المستدرك 4 : 207 ؛ والخواجوئي ، الرسائل الفقهيّة 1 : 509 ؛ والفضلي ، أصول الحديث : 48 - 49 ؛ وبحوث في مباني علم الرجال : 168 - 170 ؛ ومرآة العقول 1 : 108 ، و 10 : 124 . ( 3 ) المازندراني ، منتهى المقال 1 : 66 ؛ والكجوري الشيرازي ، الفوائد الرجاليّة : 100 - 101 ؛